محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

427

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الرياء حقا استحق الفوز في الدنيا بإكرام الناس له ، والخوف والخشية من معاداته ، وفي الآخرة بالنعيم المقيم ، وقد جاء هذا الباب في أقل من نصف صفحة . باب : ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته : كان عمدة القرطبي في هذا الباب هو الحكيم الترمذي ، فقد نقل عنه ما أورده في نوادره من آداب التلاوة ، وقد استغرق هذا النقل أربع صفحات احتوى على أكثر من أربعين أدبا من آداب التلاوة ، وما يلزم حامل القرآن من تعظيمه وحرمته ، وبعد أن أنهى نقل ما ذكره صاحب نوادر الأصول أتبع ذلك باستدراك ما قد فاته من تلك الآداب كاستحباب جمع الأهل عند ختم القرآن ، وكراهية اتخاذ التعاويذ وغير ذلك . ولم يكن القرطبي رحمه اللّه مجرد ناقل في ذكره لتلك الآداب ، بل تجده يتدخل في المنقول بالتعقيب حينا وبالمناقشة حينا آخر ، فيخالف الحكيم الرأي مدللا على ما ذهب إليه بما ثبت ، وهو مسلك حسن يذكر للمصنف فيشكر . وقد شمل هذا الباب ثلاثة أمور : الأول : الآداب المطلوبة قبل البدء في التلاوة ، كاستحباب الاستياك قبل البدء ، واتخاذ الزينة ، واستقبال القبلة وغير ذلك .